الشيخ محمد آصف المحسني
308
بحوث في علم الرجال
مطلقا ، سواء صحّ سند الراوندي إلى الصدوق ، أم لم يصحّ ، وهذا واضح . 2 . ما كان كلّ رواتها معتبرين قبل الصدوق إلى الإمام عليه السّلام ، وهذا هو مورد البحث ، وفيه احتمالان : الأوّل : أن يفرض إنّ للراوندي طرقا أخر لم يذكرها في كتابه للاختصار ، مثلا : فروى بعض الأحاديث مرسلا ، وبعضها الآخر مسندا . الثّاني : أن يفرض انحصار طرقه بما ذكره في كتابه - الّتي نقلناها هنا - فتكون جميع أحاديث كتابه مسندة ، وهذا يحتمل وجوها : 1 . أن يفرض أنّ جميع ما ينقله بعد ذكر سند إلى ذكر سند آخر منقولا بالسّند السّابق ، سواء أشار إليه إجمالا أوّلا ، وسواء ذكر بلفظ واو العاطفة ( وعن ابن بابويه ) ، أو لم يذكر بحرف الواو ( عن ابن بابويه ) . 2 . أن يفرض أن ما لم يشر إليه إلى السند منقولا بغير ذاك السند ، ولو في بعض الموارد . 3 . أن يفرض أن ما ذكره بلفظ العاطف منقولا بالسند السّابق ، ويفرض الفاقد عن العاطف بسند آخر مجهول عندنا . والذي ينبغي أن يقال : إنّ ما ذكره مع سنده تفصيلا ، أو إجمالا ، هو أن يحكم بكونه مسندا إمّا صحيحا ، أو ضعيفا ، وما لم يذكره كذلك يحكم بكونه مرسلا ، ولا يعتمد على الاحتمالات ، واللّه العالم . ثمّ إنّ هنا بحثا أعمق وأسبق ، وهو اعتبار أصل الكتاب وإحراز اتّصاله إلى مؤلّفه بالسند المتّصل المعتبر ، وقد بحثنا عنه في البحث الرابع والخمسين ، واللّه الهادي .